فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78807 من 466147

قوله - جلَّ جلالُه -: (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(16)

إلى قوله: (بِالْأَسْحَارِ) هذا من الفقه إنه من آمن بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - واليوم الآخر وحل الإصرار، فإنه مغفور له إن شاء الله تعالى؛ إذ لا

يعقد على ذنب بقلبه، وما كتب عليه من ذنب فيما سبق فهو عامله، ولا يضر ذلك

مع التوبة منه وحل الإصرار عليه.

(وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ) أي:

في الأول (بِهِمْ عَلِيمًا) وهذا هو الذي يدرأ بالحسنة السيئة، فهو

بفضل الله تعالى ووعده إياه من أهل مغفرته.

ذكر - جلَّ جلالُه - أعمالهم وما هم عليه، فذكر - جلَّ جلالُه - الصبر، ويحتاج إليه في ثلاثة مواطن:

صبر على طاعة الله - جلَّ جلالُه - ، وصبر على المصائب، وصبر عن معصية الله.

والقنوت: الخشوع، وهو العبادة نفسها، وربما كان في مواطن ما طول القيام

في الصلاة والمنفقين؛ وقد مضى ذكرها قبل.

والاستغفار: هو طلب المغفرة، والتنصل من الذنب والإقرار به والاعتذار منه،

والعزم في طلب العفو وترك الأخذ به، والتزم برجائه في بر فضل ربه - عز وجل - أن يلحقه

بمن لم يذنب، وليرغب في سعة رحمته في أن يلحقه بما يبدل سيئاته حسنات.

وخصَّ جلَّ ذكره وذكر الأسحار لهذه الأحوال لبركة التنزل العلي، ووصفه

إيمانًا بذلك واحتسابًا واستجابة لدعائه الكريم، قوله:"من يستغفرني أغفر له، من"

يسألني فأعطيه، من يقرض غير عديم ولا ظلوم"."

ثم الصدق وهو يحتاج إليه في كل مقام، وألا يخلو منه حال هو ملاك الأمر

وقيامه، فالزمه.

قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ

لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) . يصلح أن يكون (قَائِمًا) نصبًا على

الحال، وهو تعالى لا تحول الأحوال عليه إنما هو وصف له بأنه لم يزل كذلك،

ويكون أيضًا نعتًا للضمير الذي في"أنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت