فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78790 من 466147

للاستعظام مَجَازًا. والْمَعْنَى فَكَيْفَ يكون حالهم في ذلك الوقت وكيفيتها لا يساعدها البيان

والتحرير ولا يعلم كنهها إلا العليم الخبير.

قوله: (لما يحيق) أي يحيط (بهم في الْآخرَة) قوله (وتَكْذيب لقولهم(لن تمسنا

النَّار إلا أيامًا معدودات)أي إظهار كذبهم بالبيان واستعظام مآلهم:

(وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ) أي أعطيت كل نفس صالحة كانت أو عاصية.(روي

أن أول راية ترفع يَوْم الْقيَامَة من رايات الْكُفَّار راية الْيَهُود فيفضحهم اللهُ تَعَالَى عَلَى رءوس

الأشهاد ثم يأمر بهم إلَى النَّار)فَكَيْفَ الفاء لترتيب ما بعده عَلَى ما قبله فإن هذا.

قوله: (جزاء ما كسبت) أي أن في الْكَلَام مضافًا مقدرًا ويحتمل أن يكون ما كسبت

مَجَازًا مرسلًا للجزاء بعلاقة السببية أو الإسناد مجاز عقلي إن اعتبر أن (وفيت) عطف عَلَى

(جمعناهم) فهي مستقبل وإلا فالْمَاضي لتحقق وقوعه فهي جملة تذييلية مقررة لما قبلها

ولكون اسْتغْرَاق المفرد أشمل اخْتيرَ (كل نفس) عَلَى كل نفوس ولعل اختيار النفس وهي

بمعنى الذات ليعم الثقلين.

قوله: (وفيه دليل عَلَى أن الْعبَادَة لا تحبط) أي بالمعاصي سوى الكفر (وأن

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

مُضْمَرٍ إِذَا قُلْتَ: جُمِعُوا لِيَوْمِ الْخَمِيسِ، كَانَ الْمَعْنَى جُمِعُوا لِفِعْلٍ يُوجَدُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَإِذَا قُلْتَ: جُمِعُوا فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ لَمْ تُضْمِرْ فِعْلًا وَأَيْضًا فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَا فَائِدَةَ فِيهِ إِلَّا الْمُجَازَاةُ وَإِظْهَارُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُثَابِ وَالْمُعَاقَبِ]

قوله: جزاء ما كسبت وإنما قدر الْجَزَاء لأن الموفى في ذلك اليوم ليس نفس العمل الذي

كسبه صاحبه بل هُوَ جزاؤه الذي جوزي به عَلَى ذلك العمل.

قوله: وفيه دليل عَلَى أن العبادة لا تحبط. لفظ لا تحبط عَلَى البناء للمَفْعُول. وجه كونه دليلًا

على ذلك أنه لو أحبط عمل الخير بالكبيرة كما زعمت المعتزلة لما كان صاحبه موفى بجزائه؛ إذ لا

جزاء للمحبط وقد [أثبتت] الآية توفية كل نفس جزاء ما عملته. قال الإمام:[وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ يَسْتَدِلُّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِالْوَعِيدِ، وَيَسْتَدِلُّ بِهِ أَصْحَابُنَا الْقَائِلُونَ بِأَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ، أَمَّا الْأَوَّلُونَ قَالُوا: لِأَنَّ صَاحِبَ الْكَبِيرَةِ لَا شَكَّ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الْعِقَابَ بِتِلْكَ الْكَبِيرَةِ، وَالْآيَةُ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ تُوَفَّى عَمَلَهَا وَمَا كَسَبَتْ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي وَصُولَ الْعِقَابِ إِلَى صَاحِبِ الْكَبِيرَةِ.

وَجَوَابُنَا: أَنَّ هَذَا مِنَ الْعُمُومَاتِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا فِي تَمَسُّكِ الْمُعْتَزِلَةِ بِالْعُمُومَاتِ.

وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ اسْتَحَقَّ ثَوَابَ الْإِيمَانِ فَلَا بُدَّ وَأَنْ يُوَفَّى عَلَيْهِ ذَلِكَ الثَّوَابُ لِقَوْلِهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ فَإِمَّا أَنْ يُثَابَ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنْقَلَ إِلَى دَارِ الْعِقَابِ وَذَلِكَ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: يُعَاقَبُ بِالنَّارِ ثُمَّ يُنْقَلُ إِلَى دَارِ الثَّوَابِ أَبَدًا مُخَلَّدًا وَهُوَ الْمَطْلُوبُ]. ثم قال: [فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ ثَوَابَ إِيمَانِهِمْ يُحْبَطُ بِعِقَابِ مَعْصِيَتِهِمْ؟. قُلْنَا: هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت