فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69381 من 466147

وعلى كل حال فإن الفتوى لا يتحقق مناط تطبيقها فِي البنوك التجارية أو المتخصصة؛ لأن الفتوى تفترض قيام البنوك التي تتلقى الودائع بصفتها وكيل استثمار، باستثمار هذه الودائع بنفسها استثمارًا مباشرًا بالاتجار فيها بالبيع والشراء وغيرهما، وهذا محظور على هذه البنوك.

والذي يقوم باستثمار الودائع بصيغ وعقود استثمار شرعية، وبطريقة مباشرة على أساس عقد الوكالة أو المضاربة أو المشاركة، أو المرابحة أو السلم أو الاستصناع .. هي البنوك الإسلامية. فإذا استثمرت بطريق الوكالة فإن الربح كله لمالك الوديعة والخسارة التي لا يد للبنك فيها عليه؛ لأنه المالك للوديعة، ويستحق البنك أجرًا محددًا بمبلغ مقطوع أو نسبة من الوديعة المستثمرة.

وإذا كان الاستثمار بطريق المضاربة؛ فإن البنك يستحق النسبة المتفق عليها من ربح استثمار الودائع، والباقي يوزع على أصحاب الودائع؛ وذلك وفق نسبة ودائعهم ومدد استثمار هذه الودائع، وذلك بحكم أن المودعين يملكون هذه الودائع، ولا يقرضونها للبنك.

وإذا كان البنك يستثمر الودائع بطريق المشاركة؛ فإن البنك يستحق حصة فِي الربح بنسبة مشاركته، والباقي للمودعين مقابل استثمار ودائعهم. والشريك المودع يملك حصة فِي المشاركة وهي الوديعة.

الاعتبار الثالث: وعلى فرض أن البنوك تتلقى الودائع بصفتها وكيل استثمار، وعلى فرض أنها تملك استثمار الودائع بنفسها استثمارًا مباشرًا بالاتجار فيها بالبيع والشراء وشراء الأسهم، وهو فرض غير جائز قانونًا وغير واقع عملاً وممارسة، على فرض ذلك كله .. فإن الفتوى تنص على أن استثمار الودائع يكون فِي"عمليات البنوك المشروعة". وهذا الفرض غير واقع؛ ذلك أن البنوك تملك استخدام الودائع فِي عمليات الإقراض بفائدة، وهي ربا محرم باتفاق. والفتوى نفسها لم تتعرض لحكم استخدام البنك لودائعه فِي إقراضها بفائدة برغم كونه ربا محرَّما باتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت