فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69302 من 466147

خلاف الظَّاهر والتَّفْصيل في آكام المرجان. بل هذا الْكَلَام بناء عَلَى إنكار التأثير للشيطان

والجن في بدن الْإنْسَان بأن يمسه حَقيقَة ويطأ برجله فيصرعه ويجنه. قال صاحب آكام

المرجان ذكر أبو الحسن الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة أنهم يقولون إن الجن

يدخل في بدن المصروع كما قال تَعَالَى: (الَّذينَ يأكلون الربا) الآية. وقال

عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لأبي إن قومًا يقولون إن الحسن لا يدخل في بدن الْإنْسَان

فقال يا [بني] يكذبون هُوَ ذا يتكلم عَلَى لسانه ثم ساق الْإخْبَار وشنع وشدد عَلَى من أنكره

فالظَّاهر حمل التخبط عَلَى ظاهره؛ إذ لا داعي إلَى الصرف عن الْحَقيقَة.

قوله: (والخبط ضرب عَلَى غير اتساق كخبط العشواء) أي أن أصله ضرب متوالٍ

على أنحاء مختلفة ثم تجوز به عن كل ضرب غير محمود كما قال خبط عشواء والعشواء

الناقة التي لا تبصر ليلًا وهذا مثل يضرب لمن يفعل أفعالًا سقيمة. قوله عَلَى خير اتساق أي

على غير استواء.

قوله: (أي الجنون وهذا أَيْضًا من زعامتهم أن الجني يمسه فيختلط عقله) أي المس

مجاز عن الجنون بعلاقة السببية. قول المصنف إن الجني يمسه فيختلط إشَارَة إلَى ما ذكرناه

قوله: وهذا أَيْضًا من زعامتهم أي كما أن التخبط كَذَلكَ وقد عرفت حَقيقَة الحال بعون الله

الملك المتعال.

قوله: (ولذلك قيل جُن الرجل) أي وللزعم الْمَذْكُور جُن الرجل بصيغَة المجهول

ولم يستعمل جُن معلومًا.

قوله: (وهو متعلق بـ لا يقومون) هذا بناء عَلَى أن ما قيل لا يعمل فيما بعدها إذا كان

ظرفًا كما نقل عن الدر المصون.

قوله: (أي لا يقومون من المس ألذ بهم بسَبَب أكل الربا) أي من الجنون الذي هُوَ

ملاصق لهم بسَبَب أكل الربا، وهذا بناء عَلَى الْقَوْل بأنهم يبعثون من قبورهم مجنونين

ليعلمو بتلك العلامة أو الْمُرَاد بالجنون في القيمة الحالة الشبيهة به فيكون مَجَازًا بمرتبتين

قوله: فيكون نهوضهم وسقوطهم الخ. يؤيد هذا الاحتمال الأخير، وإنَّمَا قلنا بمرتبتين؛ إذ المس

مجاز للجنون وهو مُسْتَعَار لتلك الحالة. والْمَعْنَى أنهم لا يقومون من قبورهم لأجل جنونهم

حَقيقَة أو مَجَازًا لا قيامًا كقيام المصروع حيث يقومون مرة ويسقطون أخرى كحال

المصروع في الدُّنْيَا.

قوله: (أو متعلق بـ يقوم) أي إن من المس متعلق بـ يقوم الذي في جانب المشبه به

فحِينَئِذٍ يكون (مِنْ) ابتدائية أي ابتداء قيامه ومنشأه الجنون أي بعد إصابة الجنون فيكون الحال

في المشبه كَذَلكَ فيفيد ما أفاده الاحتمال الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت