ثبتنا على ذلك وإلا كان تحصيلاً للحاصل بالنسبة إليهما وقتئذ ، وإن أريد الاستسلام والخضوع والإذعان الكلي والرضا بكل ما قدر وأمر فتوجه الطلب إلى هذه الأمور أنفسها غير مفيد لأنها أمور خارجة عن الضبط لا تتيسر إلا بمجرد تيسير الله وتوفيقه بخلاف أصل الإسلام الذي وقع به التكليف فإنه مضبوط . وقد يظن أن للعبد اختياراً فيه وإن كان اختياره على تقدير ثبوته ينتهي إلى مسبب الأسباب . وقوله {واجعلنا} إما معطوف على {تقبل} وقوله {إنك أنت السميع العليم} {ربنا} اعتراض للتأكيد وإما معطوف على محذوف أي ربنا افعل هذا واجعلنا . {ومن ذريتنا} من للتبعيض كما فِي قوله {ومن ذريتي} [البقرة: 124] .