فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47627 من 466147

والأمة الجماعة من الناس ، وقيل أراد أمة محمد صلى الله عليه وسلم {مسلمة} يحتمل ههنا أصل الإسلام والزيادة عليه أيضاً . وقيل: أسلم مطلقاً يفيد الإيمان والاعتقاد ومعدى باللام معناه الاستسلام والانقياد الكلي . طلب الإسلام لهم بعد ما طلب لهم الإمامة إظهاراً للشفقة . فالشفيق بسوء الظن مولع ، ويحتمل أن يكون هذا الدعاء بياناً لما أجمل هناك فيكونان واحداً . وتخصيص الذرية بالدعاء من بين الخلائق لأنهم أحق بالنصيحة وأقوم {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً} [التحريم: 6] ولأنهم أئمة بصلاحهم يصلح غيرهم وفي سدادهم يكون سداد من وراءهم . ولقد استجاب الله دعاءه فلم يزل فِي ذريتهما من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً ، ولم يزل الرسل من ذرية إبراهيم ، وقد كان فِي الجاهلية زيد بن عمرو ابن نفيل وقس بن ساعدة . ويقال عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وسلم على دين الحق قائلين بالإبداء والإعادة والثواب والعقاب يوحدون الله ولا يأكلون الميتة ولا يعبدون الأوثان {وأرنا} إن كان منقولاً عن رؤية العلم فمعناه علمنا أن شرائع حجنا كيف هي إذ أمرتنا ببناء البيت لنحجه وندعو الناس إلى حجه ، وإن كان منقولاً عن رؤية البصر - وهو الأظهر - ولذلك لم يتجاوز مفعولين ظاهراً . فالمعنى بصرنا متعبداتنا فِي الحج . قال الحسن: إن جبريل أرى إبراهيم المناسك كلها حتى بلغ عرفات فقال: يا إبراهيم أعرفت ما أريتك من المناسك؟ قال: نعم ، فسميت عرفات . فلما كان يوم النحر أراد أن يزور البيت عرض له إبليس فسد عليه الطريق ، فأمر جبريل أن يرميه بسبع حصيات ففعل فذهب الشيطان ، ثم عرض له فِي اليوم الثاني والثالث والرابع وكل ذلك يأمره جبريل برمي الحصيات . وقيل: المراد العلم والرؤية معاً لأن الحج لا يتم إلا بأمور بعضها يعلم ولا يرى ، وبعضها لا يتم الغرض منه إلا بالرؤية ، فوجب حمل اللفظ على الأمرين جميعاً وليس ببعيد ، فإن اللفظ المشترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت