قوله: (في وجوه قومه) أي نظر بعين الغضب من أجل الأمر الذي قالوه فيه، قوله: (أو فيما يقدح به) أي في القرآن، فالنظر على هذا بمعنى التأمل، فيكون تأكيداً لقوله: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} .
قوله: {ثُمَّ عَبَسَ} يقال: عبس عبساً وعبوساً أي قطب وجهه، والعبس يطلب على ما يبس في أذناب الإبل من البعر والبول، وقوله: {وَبَسَرَ} يقال: بسر يبسر بسراً، وبسوراً إذا قبض بين عينيه كراهية للشيء واسود وجهه منه، يقال: وجهه وجه باسر، أي منقبض مسود، فالبسور غاية في العبوس.
قوله: (والكلوع) مرادف للقبض.
قوله: {وَاسْتَكْبَرَ} عطب سبب.
قوله: {إِلاَّ سِحْرٌ} أي أمور تخييلية لا حقائق لها، وهي لدقتها تخفي أسبابها، وقوله: ينقل على السحرة، أي كمسيلمة وأهل بابل.
قوله: {إِنْ هَذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ} نتيجة حصره في السحر.
قوله: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} بدل من قوله:
{سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} [المدثر: 17] ثم إن كان المراد بالصعود المشقة، فالبدل واضح، وإن كان صعود الجبل الهبوط، فهو بدل اشتمال فتدبر.
قوله: {مَا سَقَرُ} {مَا} مبتدأ، و {سَقَرُ} خبره، والجملة سدت مسد المفعول الثاني لأدرى.
قوله: (تعظيم لشأنها) أي نظير ما تقدم في سورة الحاقة.
قوله: {لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ} حال وفيها معنى التعظيم، والجملتان بمعنى واحد، والعطف للتوكيد، هذا ما يقتضيه صنيع المفسر.
قوله: {لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ} خبر مبتدأ محذوف، وقوله: (محرقة لظاهر الجلد) أي فالمراد بالبشر الجلد، ويطلق البشر على الناس جميعاً، أو معنى لواحة تظهر لهم وتلوح قبل أن يسقطوا فيها، ولكن المعنى الأول أقرب.