فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464612 من 466147

قوله: (قصرها) أي لأن تطويل الثياب شأنه أصابة النجاسة، فعبر بالملزوم عن اللاز، وتقصير الثياب مطلوب لما في الحديث:"إزار المؤمن إلى انصاف ساقيه، ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما كان على اسفل من ذلك ففي النار، فمن السفه أن يطيل الرجل ثيابه، ثم يتكلف رفعها بيديه"وود:"من جر إزاره خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة"قال أبو بكر: يا رسول الله، إن أحد شقي إزاري يسترخي، إلا أني أتعهد ذلك منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لست ممن يصنعه خيلاء"

فيؤخذ من ذلك، أن تطويل الثياب بقصد الخيلاء حرام، أما من غير قصد بل لمجرد عادة أهل بلده مثلاً، فهو مكروه إن كان يتحفظ من النجاسة، وما ذكره المفسر أحد أقوال في تفسير الآية، وقيل: المراد طهر نفسك من الصفات المذمومة، كالعجب والكبر والرياء ونحو ذلك، مأخوذ من قولهم: فلان طاهر الثياب والذيل، إذا أراد وصفه بالنقاء من ادناس الأخلاق، ومن ذلك قول عكرمة: لا تلبسها على معصية ولا على غدر، وقال الحسن: خلقك فحسن، وقال سعيد بن جبير: قلبك وبيتك فطهر، وقال مجاهد: عملك فأصلح، وقيل: المراد بالثياب الأهل، أي طهرهم عن الخطايا بالموعظة والتأديب، والعرب تسمي الأهل ثوباً ولباساً وإزاراً، قال تعالى:

{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187] والآية صالحة لجميع تلك المعاني.

قوله: {وَالرُّجْزَ} بضم الراء وكسرها سبعيتان، والزاي منقلبة عن السين ومعناهما واحد.

قوله: (أي دم على هجره) دفع بذلك ما يقال: ظاهر الآية يقتضي أنه كان متلبساً بعبادة الأوثان وليس كذلك.

قوله: {وَلاَ تَمْنُن} المن هنا الأنعام، والمعنى لا تعط شيئاً مستكثراً له، وقوله (حال) أي من فاعل {تَمْنُن} .

قوله: (لا تعط شيئاً لتطلب أكثر منه) أي فالاستكثار هنا، عبارة عن طلب العوض، بأن يهب شيئاً، ويطمع أن يعوض من الموهوب له أكثر من الشيء الموهوب، وقيل: المعنى لا تعط شيئاً مستكثراً له، أي رائياً ما تعطيه كثيراً، بل عدة قليلاً لقوله تعالى:

{مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} [النساء: 77]

وقال البوصيري:

مستقل دنياك أن ينسب ... الإمساك منها إليه والإعطاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت