{هو} أي: الله سبحانه وتعالى وحده {أهل التقوى} أي: أن يتقيه عباده ويحذروا غضبه بكل ما تصل قدرهم إليه لما له من الجلال والعظمة والقهر. وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة محضة وأبو عمرو بين بين، وقرأ ورش بالفتح وبين اللفظين {وأهل المغفرة} أي: وحقيق أن يطلب غفرانه للذنوب لا سيما إذا اتقاه المذنب؛ لأنّ له الجمال واللطف وهو القادر ولا قدرة لغيره فلا ينفعه شيء ولا يضرّه روى الترمذي وأحمد والحاكم عن أنس أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في هذه الآية: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} يقول الله تعالى:"أنا أهل أن أتقى فمن اتقى أن يشرك بي غيري فأنا أهل أن أغفر له"ووقف الكسائي على {أهل المغفرة} بالإمالة على أصله وورش بترقيق الراء وقفاً ووصلاً على أصله.
وقول البيضاوي تبعاً للزمخشري إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ سورة المدثر أعطاه الله تعالى عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد وكذب به"حديث موضوع. انتهى انتهى. {السراج المنير حـ 8 صـ 161 - 182}