فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464583 من 466147

أجيب: بأنّ الذي عليه العلماء أنّ أوّل ما نزل من القرآن على الإطلاق {اقرأ باسم ربك الذي خلق} كما صرّح به في حديث عائشة. ومن قال: إنّ سورة المدثر أوّل ما نزل من القرآن فضعيف ، وإنما كان نزولها بعد فترة الوحي كما صرّح به في رواية الزهريّ عن أبي سلمة عن جابر ، ويدل عليه ما في الحديث وهو يحدّث عن فترة الوحي إلى أن قال:"وأنزل الله تعالى {يا أيها المدثر} "، ويدل عليه قوله أيضاً:"فإذا الملك الذي جاءني بحراء".

وحاصله: أنّ أوّل ما نزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة {اقرأ باسم ربك} وأنّ أوّل ما نزل بعد فترة الوحي سورة المدثر ، وبهذا يحصل الجمع بين الحديثين.

قوله:"فإذا هو قاعد على عرش بين السماء والأرض"يريد به السرير الذي يجلس عليه. وقوله:"يحدّث عن فترة الوحي"أي: عن احتباسه وعدم تتابعه وتواليه في النزول وقوله:"فَجُئِثْتُ منه"روي بجيم مضمومة ثم همزة مكسورة ثم ثاء مثلثة ساكنة ثم تاء الضمير ، وروي بثاءين مثلثتين بعد الجيم ومعناها فرعبت منه وفزعت ، وقوله:"حمي الوحي وتتابع"أي: كثر نزوله وازداد بعد فترته من قولهم: حميت الشمس والنار إذا ازداد حرّها. وقوله:"وصبوا عليّ ماءً بارداً"فيه أنه ينبغي لمن فزع أن يصبّ عليه الماء ليسكن فزعه.

وأصل المدّثر المتدثر وهو الذي يتدثر في ثيابه ليستدفئ بها ، وأجمعوا على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما سمي مدّثراً لوجوه:

أحدها: قوله صلى الله عليه وسلم"دثروني".

وثانيها: أنه صلى الله عليه وسلم كان نائماً متدثراً بثيابه فجاءه جبريل عليه السلام وأيقظه صلى الله عليه وسلم وقال: {يا أيها المدثر قم فأنذر} أي: حذر الناس من العذاب إن لم يؤمنوا ، والمعنى: قم من مضجعك واترك التدثر بالثياب ، واشتغل بهذا المنصب الذي نصبك الله عز وجل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت