المستحقين للعذاب إلا عذبتهم ، ثم لا تذر من أبدان أولئك المعذبين شيئاً إلاّ أحرقته. وقيل: لا تبقى على شيء ولا تذر من قوتها شيئاً إلا استعملته والتقدير هي لا تبقى بدليل قوله خبراً بعد خبر {لواحة} ويجوز أن يكون هذا خبراً لمبتدأ آخر.
قال أكثر المفسرين: هي من لاحه العطش ولوحه أي غيره وذلك أنها تسود البشرة وهي أعلى الجلود بإحراقها. واعتراض الحسن والأصم بأن وصفها بالتغيير لا يناسب بعد قوله {لا تبقى ولا تذر} نعم لو عكس الترتيب لاتجه لأنها تغير البشرة أولاً ثم تفنيها ، فمعنى لواحة لماعة من لاح البرق ونحوه يلوح إذا لمع والبشر بمعنى الإنسان وذلك أنها تظهر لهم من مسيرة خمسمائة عام.