فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462935 من 466147

قوله (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ ...(5) .. إن قلت: ما معنى التأكيد بـ (إِنَّ) هنا، قلت: لأن المزمل مظنة الغفلة عن الشيء، فكأنه قيل: هذا قول ثقيل يحتاج إلى تيقظ، واشتغال والسين للتحقيق، وهذا من القول بنفسه وبغيره، كما قال ابن التلمساني: لأن هذه الآية من جملة ذلك القول، وعبر بالقول تنبيها بالأدنى على الأعلى؛ لأنه إذا كان القول ثقيلا [[فالفعل أحرى] .

قوله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ... (9) }

الأولى تفسير الرب بالخالق؛ لأنه أعم فائدة.

فإن قلت: لم قدم المشرق على المغرب والصواب العكس؛ لأن العرب إنما يؤخرون؛ فزمن الغروب متقدم على زمن الطلوع، قلت: الآية خرجت مخرج التعظيم لقدرة الله تعالى في إبدائه هذا الخلق العظيم الذي هو جرى في الشمس، فناسب البداية بالمشرق، و (رب) مبتدأ و (لا إله إلا هو) خبره، أو (رب) خبر مبتدأ مضمر أي هو رب، ويترجح الأول بعدم الحذف، وبأن الخبر محل الفائدة، والكفار موافقون على أنه رب المشرق، وإنما خالفوا في الوحدانية، فإِذا جعل (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) خبرا كان فيه زيادة فائدة، ويترجح الثاني بأنهم قالوا بأن المبتدأ يحذف إذا كان الخبر لَا يصلح إلا له، والمشرق والمغرب إما اسم زمان، أو اسم مكان، أو اسم مصدر، وهو الظاهر؛ لأن (رب) لزمن شروق الشمس وغيره من الأزمان، و (رب) لمكان طلوعها وغيره من الأمكنة، وأيضا فزمن الشروق مختلف باختلاف البلاد، وكذلك مكان شروقها فلا خصوصية فيه، فلا يقال: رب سائر الأزمنة والأمكنة، وإذا قلنا: المعنى رب الإشراق كان قائما في كل قطر وكل زمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت