وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم ومحمد بن نصر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال: لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها ، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن نصر عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: نزلت {يا أيها المزمل} قاموا حولاً حتى ورمت أقدامهم وسوقهم حتى نزلت {فاقرءُوا ما تيسر منه} فاستراح الناس.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً} مكث النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الحال عشر سنين يقوم الليل كما أمره الله ، وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه ، فأنزل الله بعد عشر سنين {إن ربك يعلم أنك تقوم} إلى قوله: {فأقيموا الصلاة} فخفف الله عنهم بعد عشر سنين.
وأخرج أبو داود في ناسخه ومحمد بن نصر وابن مردويه والبيهقي في السنن من طريق عكرمة عن ابن عباس قال في المزمل: {قم الليل إلا قليلاً نصفه} الآية التي فيها {علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر منه} وناشئة الليل أوله. كانت صلاتهم أول الليل يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل ، وذلك أن الإِنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ وقوله: {وأقوم قيلاً} يقول: هو أجدر أن تفقه قراءة القرآن وقوله: {إن لك في النهار سبحاً طويلاً} يقول: فراغاً طويلاً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي في قوله: {يا أيها المزمل} قال: نزلت وهو في قطيفة.
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله: {يا أيها المزمل} قال: زملت هذا الأمر فقم به.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر عن عكرمة في قوله: {يا أيها المزمل} قال: زملت هذا الأمر فقم به وفي قوله: {يا أيها المدثر} قال: دثرت هذا الأمر فقم به.