فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462811 من 466147

متطوعا - من عبادات ، وإخلاء نفسه من شعور الجدّ فيها ، والاحتفاء بها ، بوصف أنه إنما يأتى به متطوعا ، وأنه لا حرج عليه فِي أن يؤديه على أية صورة - إن هذا من شأنه أن يذهب بجلال العبادة وقد سيتها ، ويجعلها أشبه باللهو واللعب .. وأنه إذا كان المؤمن شأن فِي أداء فرائض اللّه ، فليكن هذا شأنه فِي جميع ما يتعبد للّه سبحانه وتعالى به ، من فرائض وواجبات ونوافل ..

فهو فِي جميع أحواله ، فِي مقام التعبد للّه ، يستوى فِي هذا ما كان فرضا ، أو واجبا ، أو تطوعا .. فإن العبادة هي العبادة ، والمعبود هو المعبود ، والعابد هو العابد ..

فالفرائض ، والواجبات ، والنوافل ، كلها فِي مقام التعبد للّه ، على درجة واحدة ، فيما ينبغى لها من جلال وتوقير ، لأنها جميعها موجهة إلى اللّه سبحانه وتعالى .. واللّه سبحانه وتعالى طيّب لا يقبل إلا طيبا ..

ففى قوله تعالى: « فَتابَ عَلَيْكُمْ » - إشارة إلى أن اللّه سبحانه وتعالى ، قد أعفى المؤمنين من هذا الإلزام الذي ألزموه أنفسهم ، وقد أعنتهم الوفاء به ورهقهم الاستمرار عليه .. فتاب اللّه عليهم ، وأحلّهم من هذا الإلزام ، وتجاوز عن تقصيرهم ، توخرج بهم من الضيق إلى السعة ، لطفا منه ورحمة ، وإحسانا ..

وقوله تعالى: « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » .. هو تفريع على قوله تعالى: « فَتابَ عَلَيْكُمْ » .. أي ولأن اللّه قد تاب عليكم ، فاقرءوا ما تيسر من القرآن ، دون أن يكون ذلك مقيدا بقدر محدود من الليل ، أو النهار ، حتى تؤدوا ذلك القدر اليسير من التلاوة على الوجه الأكمل ، وفى حال حضور جسدى ، ونفسي وعقلى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت