فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462806 من 466147

أمره اللّه سبحانه وتعالى به من قيام الليل فِي قوله تعالى: « يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ » - ف قوله تعالى: « أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ » أي أقرب إلى ثلثى الليل - يدخل فيه الليل كله إلا قليلا. ، كما يدخل فيه مازاد على النصف .. فإن أدنى من ثلثى الليل ، يحتمل طرفى الزيادة والنقص من الثلثين ، فما زاد عن الثلثين قليلا ، يعتبر أدنى منهما من جهة ، كما أن ما نقص عنهما قليلا ، يعد أدنى منهما من جهة أخرى ..

وأما قوله تعالى « وَنِصْفَهُ » فهو يقابل ما جاء فِي قوله: « نِصْفَهُ » المذكور فِي أول السورة ..

وأما قوله تعالى: « وَثُلُثَهُ » فهو يقابل قوله تعالى: « نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا » أي انقص من النصف قليلا ..

وقوله تعالى: « وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ » هو معطوف على فاعل:

« تَقُومُ » أي تقوم أنت ، ويقوم طائفة من الذين معك ، أي من الذين آمنوا وأصبحوا معك ، لا عليك ..

وفى هذا ما يشير إلى أن قيام الليل لم يكن فرضا على المؤمنين ، ولا واجبا ، وإنما كان الذين قاموا الليل مع النبي جماعة من المؤمنين ، لا كل المؤمنين ، تأسّوا بالنبي ، دون أن يدعوا إلى هذا القيام ، وإلا لو كان فرضا الزم المسلمين جميعا ، ولكان الذين لم يقوموا الليل ، آمنين ، غير مؤمنين ، الأمر الذي لم تشر إليه الآيات ، من قريب أو بعيد.:

أما النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - فقد كان قيام الليل فِي أول رسالته - فرضا عليه وحده ، دون المؤمنين ، لأنه مكلف بمهمة لم يكلّف بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت