فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457501 من 466147

وفي هذا التعبير ما فيه من الدلالة على أن هذه الحياة التي يحياها المؤمن في الجنة، في أسمى درجات الحبور والسرور، حتى لكأنه لو كان للمعيشة عقل، لرضيت لنفسها بحالتها، ولفرحت بها فرحا عظيما.

فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ أي: هذا الذي أوتى كتابه بيمينه، يكون - أيضا - في جنة مرتفعة على غيرها، وهذا لون من مزاياها.

قُطُوفُها دانِيَةٌ أي: ثمارها قريبة التناول لهذا المؤمن، يقطفها كلما أرادها بدون تعب. فالقطوف جمع قطف بمعنى مقطوف، وهو ما يجتنيه الجاني من الثمار، ودانِيَةٌ اسم فاعل، من الدنو بمعنى القرب. وجملة كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ مقول لقول محذوف.

أي: يقال لهؤلاء المؤمنين الصادقين، الذين أعطوا كتابهم بأيمانهم كلوا أكلا طيبا، واشربوا هنيئا مريئا بسبب ما قدمتموه في دنياكم من إيمان بالله - تعالى - ومن عمل صالح خالص لوجهه - تعالى -.

قال الإمام ابن كثير: أي: يقال لهم ذلك، تفضلا عليهم، وامتنانا وإنعاما وإحسانا، وإلا فقد ثبت في الصحيح، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اعملوا وسددوا وقاربوا، واعلموا أن أحدا منكم لن يدخله عمله الجنة. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:

ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل». انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 15/ 67 - 79} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت