فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457471 من 466147

فَأَرْسَلْتِ رِيْحًا دَبُوْرًا عَقِيْمَا ... فَدَارَتْ عَلَيْهِمْ فَكَانَتْ حَسُوْمَا

قال ابن زيد: أي حسمتهم فلم تبق منهم أحدًا. واختلف في أولها فقيل: غداة الأحد، وقيل: غداة الجمعة، وقيل: غداة الأربعاء لثمان بقين من شوال، وقيل: آخر أسبوع من شهر صفر إلى غروب الأربعاء الآخر، وهو آخر الشهر.

وتلك الأيام هي التي تسميها العرب أيام العجوز. وإنمّا سميت عجوزًا لأن عجوزًا من عاد توارت في سرب؛ أي: في بيت في الأرض، فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها. وقيل: هي أيام العجز، وهي آخر الشتاء ذات برد ورياح شديدة.

فمن نظر إلى الأول قال: برد العجوز، ومن نظر إلى الثاني قال: برد العجز. وفي"روضة الأخيار": رغبت عجوز إلى أولادها أن يزوجوها، وكان لها سبعة بنين، فقالوا لها: إلى أن تصبري على البرد عارية لكل واحد منا ليلة، ففعلت. فلما كانت في السابعة ماتت، فسميت تلك الأيام أيام العجوز. وأسماء هذه الأيام الصن، وهو بالكسر: أول أيام العجوز كما في"القاموس": والصنبر وهي الريح الباردة، والثاني من أيام العجوز كما في"القاموس"، والوبر وهو ثالث أيام العجوز، والمعلل لمحدث وهو الرابع من أيّامها، ومطفئ الجمر وهو خامس أيام العجوز، أو رابعها كما في"القاموس": وقيل: مكفئ الظعن؛ أي: ممليها، وهم جمع ظعينة، وهو الهودج فيه امرأة أم لا، والآمر والمؤتمر. قال في"القاموس": آمر ومؤتمر: آخر أيام العجوز، قال الشاعر:

كَسَعَ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةِ غَبَر ... أَيَّامَ شَهْلَتِنا من الشّهرِ

فَإذا انْقَضَتْ أَيَّامُ شَهْلَتِنَا ... بِالصِنّ والصّنْبَرِ والوَبَرِ

وَبَآمِرِ وَأَخِيْهِ مؤتمر ... ومعللٍ وبمطفئ الجمرِ

ذهبَ الشتاءُ مُوليًا هَربا ... وأتَتْك موقدةٌ من الحرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت