قال في"الكواشي": ولم يسم الثامن؛ لأنَّ هلاكهم وإهلاكهم كان فيه. وفي"عين المعاني": إنّ الثامن هو مكفئ الظعن ثم قال في"الكواشي": ويجوز أنها سميت أيام العجوز لعجزهم عما حل بهم فيها، ولم يُسمّ الثامن على هذا لإهلاكهم فيه، والذي لم يُسمّ هو الأول وإن كان العذاب واقعًا في ابتدائه؛ لأن ليلته غير مذكورة فلم يسم اليوم تبعًا لليلة؛ لأن التاريخ يكون بالليالي دون الأيام. فالصنُّ ثاني الأيام أول الأيام المذكورة لياليها انتهى.
يقول الفقير: وسرّ العدد أن عمر الدنيا بالنسبة إلى الإنس سبعة أيام من أيام الآخرة، وفي اليوم الثامن تقع القيامة ويعم الهلاك.
{فَتَرَى} يا محمد أو يا من شأنه أن يرى ويبصر لو كنت حاضرًا وقتئذٍ {الْقَوْمَ} ؛ أي: قوم عاد، فاللام للعهد. {فِيهَا} أي: في محال هبوب تلك الريح أو في تلك الليالي والأيام، ورجحه أبو حيان للقرب وصراحة الذكر. {صَرْعَى} ؛ أي: موتى. جمع صريع كقتلى وقتيل، حال من القوم؛ لأنّ الرؤية بصرية.