فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457269 من 466147

يقال: أصابتهم قوارع الدهر ؛ أي أهواله وشدائده.

ونعوذ بالله من قوارع فلان ولواذعه وقوارِص لسانه ؛ جمع قارصة وهي الكلمة المؤذية.

وقوارع القرآن: الآيات التي يقرؤها الإنسان إذا فَزِع من الجن أو الإنس ، نحو آية الكرسيّ ؛ كأنها تقرع الشيطان.

وقيل: القارعة مأخوذة من القُرْعة في رفع قوم وحطّ آخرين ؛ قاله المبرد.

وقيل: عنى بالقارعة العذاب الذي نزل بهم في الدنيا ؛ وكان نبيّهم يخوّفهم بذلك فيكذبونه.

وثمود قوم صالح ؛ وكانت منازلهم بالْحِجر فيما بين الشام والحجاز.

قال محمد بن إسحاق: وهو وادي القُرَى ؛ وكانوا عُرْباً.

وأما عاد فقوم هود ؛ وكانت منازلهم بالأحقاف.

والأحقاف: الرمل بين عُمَان إلى حضرموت واليمن كله ؛ وكانوا عُرْباً ذوي خَلْق وبَسْطة ؛ ذكره محمد بن إسحاق.

وقد تقدم.

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5)

فيه إضمار ؛ أي بالفعلة الطاغية.

وقال قتادة: أي بالصيحة الطاغية ؛ أي المجاوزة للحدّ ؛ أي لحدّ الصيحات من الهول.

كما قال: {إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ المحتظر} [القمر: 31] والطغيان: مجاوزة الحدّ ؛ ومنه:"إِنَّا لَمَّا طَغَا المآء"أي جاوز الحدّ.

وقال الكلبيّ: بالطاغية بالصاعقة.

وقال مجاهد: بالذنوب.

وقال الحسن: بالطغيان ؛ فهي مصدر كالكاذبة والعاقبة والعافية.

أي أهلكوا بطغيانهم وكفرهم.

وقيل: إن الطاغية عاقرُ الناقة ؛ قاله ابن زيد.

أي أهلكوا بما أقدم عليه طاغيتهم من عَقْر الناقة ، وكان واحداً ، وإنما هلك الجميع لأنهم رَضُوا بفعله ومالئوه.

وقيل له طاغية كما يقال: فلان راوية الشعر ، وداهية وعلاّمة ونَسّابة.

قوله تعالى: {وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ}

أي باردة تَحْرِق ببردها كإحراق النار ؛ مأخوذ من الصِّر وهو البرد ؛ قاله الضحاك.

وقيل: إنها الشديدة الصوت.

وقال مجاهد: الشديدة السَّموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت