فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456428 من 466147

{وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} المداهنة هي الملاينة والمداراة فيما لا ينبغي ، ورُوي أن الكفار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لو عبدت آلهتنا لعبدنا إلهك ، فنزلت الآية ولم ينتصب فيدهنون في جواب التمني ؛ بل رفعه بالعطف على تدهن قاله ابن عطية ، وقال الزمخشري: هو خبر مبتدأ محذوف تقديره فهم يدهنون {حَلاَّفٍ} كثير الحلف في الحق والباطل {مَّهِينٍ} هو الضعيف الرأي والعقل قال ابن عطية: هو من مهن إذا ضعف ، فالميم فاء الفعل ، وقال الزمخشري: هو من المهانة وهي الذلة والحقارة وقال ابن عباس: المهين الكذاب {هَمَّازٍ} هو الذي يعيب الناس {مَّشَّآءٍ بِنَمِيمٍ} أي كثير المشي بالنميمة ، يقال: نميم ونميمة بمعنى واحد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة نمام" {مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} أي شحيح ، لأن الخير هنا هو المال . وقيل: معناه مناع من الخير ، أي يمنع الناس من الإسلام ، والعمل الصالح {مُعْتَدٍ} هو من العدوان وهو الظلم {أَثِيمٍ} من الإثم وهو ارتكاب المحرمات {عُتُلٍّ} أي غليظ الجسم ، قاسي القلب بعيد الفهم ، كثير الجهل {زَنِيمٍ} أي ولد زنا ؛ وقيل: هو الذي في عنقه زنمة كزنمة الشاة التي تتعلق في حلقها ، وقيل: معناه مريب قبيح الأفعال . وقيل: ظلوم ، وقيل: لئيم وقوله: {بَعْدَ ذَلِكَ} أي بعد ما ذكرنا من عيوبه ، فهذا الترتيب في الوصف لا في الزمان ، واختلف في الموصوف بهذه الأوصاف الذميمة ، فقيل: لم يقصد بها شخص معين ، بل كل من اتصف بها ، وقيل: المقصود بها الوليد بن المغيرة ، لأنه وصفه بأنه ذو مال وبنين ، وكذلك كان ، وقيل: أبو جهل ، وقيل: الأخنس بن شريق ، ويؤيد هذا أنه كانت له زنمة في عنقه ، قال ابن عباس: عرفناه بزنمته وكان لقيطاً من ثقيف ، ويعدُّ في بني زهرة ، فيصح وصفه بزنيم على القولين ، وقيل: الأسود بن عبد يغوث أَن كَانَ ذَا مَالٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت