فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453821 من 466147

ومعنى جعل المصابيح رجوماً جار على طريقة إسناد عمل بعض الشيء إلى جميعه مثل إسناد الأعمال إلى القبائل لأن العاملين من أفراد القبيلة كقوله تعالى: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [البقرة: 85] وقول العرب: قتلت هُذيل رضيع بني ليث تمَّام بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.

وجعل بعض المفسرين الضمير المنصوب في {جعلناها} عائد إلى {السماء الدنيا} على تقدير: وجعلنا منها رجوماً إما على حذف حرف الجر.

وإمّا على تنزيل المكان الذي صدر منه الرجوم منزلة نفس الرجوم فهو مجاز عقلي ومنه قوله تعالى: {فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها} في سورة البقرة (66) ولكنها على جعل الضمير المنصوب راجعاً إلى القرية وإن لم تذكر في تلك الآية ولكنها ذكرت في آية سورة الأعراف (163) {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر} وقصتها هي المشار إليها بقوله: {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت} [البقرة: 65] فالتقدير: فجعلنا منها ، أي من القرية نكالاً ، وهم القوم الذين قيل لهم {كونوا قردة خاسئين} [البقرة: 65] .

والشياطين هي التي تسترق السمع فتطردها الشهب كما تقدم في سورة الصافات.

وأصل {أعتدنا} أعدَدْنا أي هيّأنا ، قلبت الدال الأولى تاء لتقارب مخرجيهما ليتأتى الإِدغَام طلباً للخفة.

و {السعير} : اسم صيغ على مثال فعيل بمعنى مفعول من: سَعَرَ النار ، إذا أوقدها وهو لهب النار ، أي أعددنا للشياطين عذاب طبقة أشد طبقات النار حرارة وتوقداً فإن جهنم طبَقَات.

وكان السعير عذاباً لشياطين الجن مع كونهم من عنصر النار لأنّ نار جهنم أشد من نار طبعهم ، فإذا أصابتهم صارت لهم عذاباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت