قال ابن عباس: وعد الله المؤمنين الذين خافوا مقامه فأدوا فرائضه الجنتين، وعنه أيضاً يقول: خاف ثم اتقى، والخائف من ركب طاعة الله وترك معصيته، وعن عطاء أنها نزلت في أبي بكر، وعن ابن شوذب مثله وقال ابن مسعود في الآية: لمن خافه في الدنيا.
"وعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: ولمن خاف مقام ربه جنتان فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية: ولمن خاف مقام ربه جنتان، فقلت: وإن زنى وإن سرق؟ فقال الثالثة: ولمن خاف مقام ربه جنتان، فقلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: نعم وإن، رغم أنف أبي الدرداء"أخرجه أحمد والترمذي والنسائي والبزار وأبو يعلي والطبراني وغيرهما.
"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولمن"
خاف مقام ربه جنتان فقال أبو الدرداء: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله قال: وإن زنى وإن سرق، وإن رغم أنف أبي الدرداء"أخرجه ابن مردويه وعن يسار مولى لآل معاوية عن أبي الدرداء في الآية قال: قيل لأبي الدرداء: وإن زنى وإن سرق، قال: من خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق."
"وعن ابن شهاب قال: كنت عند هشام بن عبد الملك فقال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولمن خاف مقام ربه جنتان، قال أبو هريرة: وإن زنى وإن سرق؟ فقلت: إنما كان ذلك قبل أن تنزل الفرائض، فلما نزلت الفرائض ذهب هذا"، أخرجه ابن مردويه.