وقوله: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ...} .
وهي فِي قراءة عبدالله: هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان ، تَصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان تطوفان.
{يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ}
وقوله: {يَطُوفُونَ بَيْنَهَا...} .
بين عذاب جهنم وبين الحميم إذا عطشوا ، والآنى: الذي قد انتهت شدّة حره.
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}
وقوله: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ...} .
ذكر المفسرون: أنهما بستانان من بساتين الجنة ، وقد يكون فِي العربية: جنة تثنيها العرب فِي أشعارها ؛ أنشدنى بعضهم:
ومَهْمَين قَذَفَين مَرْتَين * قطعته [بالأَمِّ] لا بالسَّمْتين
يريد: مهمها وسمتا واحدا ، وأنشدنى آخر:
يسعى بكيداء ولهذمين * قد جعل الأرطاة جنتين
وذلك أن الشعر له قواف يقيمها الزيادة والنقصان ، فيحتمل ما لا يحتمله الكلام.
قال الفراء: الكيداء: القوس ، ويقال: لهذِم ولهذَم لغتان ، وهو السهم.
{مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ}
وقوله: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ...}
الإستبرق: ما غلظ من الديباج ، وقد تكون البطانة: ظهارة ، والظهارة بطانة فِي كلام العرب ، وذلك أن كل واحد منهما [/ا] قد يكون وجها ، وقد تقول العرب: هذا ظهر السماء ، وهذا بطن السماء لظاهرها الذي تراه.
قال: وأخبرنى بعض فصحاء المحدثين عن ابن الزبير يعيب قتلة عثمان رحمه الله فقال: خرجوا عليه كاللصوص من وراء القرية ، فقتلهم الله كلّ قتلة ، ونجا من نجا منهم تحت بطون الكواكب. يريد: هربوا ليلا ، فجعل ظهور الكواكب بطونا ، وذلك جائز على ما أخبرتك به.
{فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ}
وقوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ [إِنسٌ] ...} .