فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432724 من 466147

النار ، ثم دخول الجنة ، والفوز بنعيمها ؟

قوله تعالى: « مُدْهامَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ..

هذا وصف لما فِي هاتين الجنتين من أشجار ، وهي أشجار متشابكة الأفنان ، وإن لم يكن فِي ظلها هذا الصفاء البلورى. وإنما فِي ظلها شيء من الكثافة التي تجعل الظل ذالون أدهم ، كلون الشفق عند الغروب .. وهذا الظل هو نعمة ، بل نعم تضاف إلى هاتين الجنتين ، وتستوجب الحمد والشكر ان للّه رب العالمين ..

قوله تعالى: « فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ..

النضخ ، والنضح ، بمعنى ، إلا أن النضخ أكثر إعطاء للماء من النضح ..

كما يشعر بذلك ثقل الخاء ، وخفة الحاء ، فعلى مقدار وزن كل منهما يكون قدر كلّ من النضخ والنضح من الماء ..

أي أن فِي هاتين الجنتين عينى ماء تضخان الماء ضخا ، فِي دفعات متتالية ، ولا ترسلانه متدفقا كهاتين العينين اللتين فِي الجنتين السابقتين ، كما يقول سبحانه:

« فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ » ..

وليس هذا عن ضنّ من اللّه سبحانه وتعالى ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ، وإنما هو عطاء يفرّق فيه بين أهل الإحسان ، حيث ينزل كل منهما منزله الذي هو أهل له ، وذلك هو عدل اللّه ، الذي يجرى مع إحسانه ، ويضبط موازينه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت