فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432644 من 466147

وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْبُسُطِ عَبْقَرِيًّا

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"الْعَبْقَرِيُّ: الزَّرَابِيُّ الْحِسَانُ"

وَقَالَ آخَرُونَ: الْعَبْقَرِيُّ: الدِّيبَاجُ

وَالْقُرَّاءُ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ عَلَى قِرَاءَةِ ذَلِكَ {عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي كِلَا الْحَرْفَيْنِ وَذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَا صَحِيحِ السِّنْدِ «عَلَى رَفَارِفٍ خُضْرٍ وَعَبَاقِرِيٍّ» بِالْأَلِفِ وَالْإِجْرَاءِ وَذُكِرَ عَنْ زُهَيْرٍ الْفُرْقُبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ (عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ) بِالْأَلِفِ وَتَرْكِ الْإِجْرَاءِ (وَعَبَاقِرِيٍّ حِسَانٍ) بِالْأَلِفِ أَيْضًا، وَبِغَيْرِ إِجْرَاءٍ.

وَأَمَّا الرَّفَارِفُ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، فَإِنَّهَا قَدْ تَحْتَمِلُ وَجْهَ الصَّوَابِ وَأَمَّا الْعَبَاقِرِيُّ، فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ فِي الصَّوَابِ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّ أَلِفَ الْجِمَاعِ لَا يَكُونُ بَعْدَهَا أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ، وَلَا ثَلَاثَةٌ صِحَاحٌ.

وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ الْأُولَى الَّتِي ذُكِرَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً، لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْكَلِمَتَانِ غَيْرَ مُجْرَاتَيْنِ.

وَقَوْلُهُ: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنْ إِكْرَامِهِ أَهْلَ الطَّاعَةِ مِنْكُمْ هَذِهِ الْكَرَامَةَ تُكَذِّبَانِ؟

وَقَوْلُهُ: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: تَبَارَكَ ذِكْرُ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ {ذِي الْجَلَالِ}

يَعْنِي ذِي الْعَظَمَةِ {وَالْإِكْرَامِ}

يَعْنِي: وَمَنْ لَهُ الْإِكْرَامُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} يَقُولُ: «ذُو الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ» . انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت