إشارة إلى عظمتهن فإنهن ما قصرن حجراً عليهن ، وإنما ذلك إشارة إلى ضرب الخيام لهن وإدلاء الستر عليهن ، والخيمة مبيت الرجل كالبيت من الخشب ، حتى إن العرب تسمي البيت من الشعر خيمة لأنه معد للإقامة ، إذا ثبت هذا فنقول: قوله: {مقصورات فِى الخيام} إشارة إلى معنى في غاية اللطف ، وهو أن المؤمن في الجنة لا يحتاج إلى التحرك لشيء وإنما الأشياء تتحرك إليه فالمأكول والمشروب يصل إليه من غير حركة منه ، ويطاف عليهم بما يشتهونه فالحور يكن في بيوت ، وعند الانتقال إلى المؤمنين في وقت إرادتهم تسير بهن للارتحال إلى المؤمنين خيام وللمؤمنين قصور تنزل الحور من الخيام إلى القصور ، وقوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ} قد سبق تفسيره.
مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77)
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: