فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426147 من 466147

قوله: {نَّتَرَبَّصُ} في موضعِ رفعٍ صفةً لشاعر. والعامَّةُ على"نتربَّصُ"بإسنادِ الفعل لجماعة المتكلمين"ريبَ"بالنصب. وزيدُ بن علي"يتربَّص"بالياء مِنْ تحتُ على البناء للمفعولِ"ريبُ"بالرفع. وريبُ المنونِ: حوادثُ الدهرِ وتقلُّباتُ الزمانِ لأنها لا تدوم على حالٍ كالرَّيْبِ وهو الشَّكُّ، فإنه لا يبقى، بل هو متزلزِلٌ قال الشاعر:

4118 تَرَبَّصْ بها رَيْبَ المنونِ لَعَلَّها ... تُطَلَّقُ يوماً أو يموتُ حليلُها

وقال أبو ذُؤَيْب:

4119 أمِن المَنونِ ورَيْبِه تتَوَجَّعُ ... والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ

والمنون في الأصل: الدهرُ. وقال الراغب:"المنون المنيَّة، لأنها تَنْقُصُ العددَ وتَقْطَعُ المَدَدَ"، وجَعَل مِنْ ذلك قولَ: {أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [فصلت: 8] أي: غيرُ مقطوع. وقال الزمخشري:"وهو في الأصلِ فَعُول مِنْ منَّه إذا قطعه لأنَّ الموتَ قَطوعٌ ولذلك سُمِّيت شَعُوب". و"ريبَ"مفعولٌ به أي: نَنْتَظِرُ به حوادثَ الدهرِ أو المنيَّة.

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (34)

قوله: {بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ} : العامَّةُ على تنوين"حديث"ووصفِه بمثله. والجحدريُّ وأبو السَّمَّال"بحديثِ مثلِه"بإضافة"حديث"إلى"مثلِه"على حذفِ موصوفٍ أي: بحديثِ رجلٍ مثلِه مِنْ جنسه.

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)

قوله: {مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} : يجوزُ أَنْ تكونَ"مِنْ"لابتداءِ الغاية على معنى: أم خُلِقوا مِنْ غير شيء حيّ كالجماد، فهم لا يُؤْمَرون ولا يُنْهَوْن كما الجماداتُ. وقيل: هي للسببية على معنى: مِنْ غيرِ علةٍ ولا لغايةِ ثوابٍ ولا عقابٍ.

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت