فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426065 من 466147

30 -ثم ذكر أنهم ترقوا في الإنكار عليه، فقال: {أَمْ يَقُولُونَ} و {أَمْ} المكرّرة في هذه الآيات منقطعة بمعنى بل الأضرابية، وهمزة الاستفهام. وقال في"برهان القرآن": أعاد أم خَمْس عَشْرَةَ مرّة. وكلّها إلزامات وليس للمخاطبين بها عنها جواب. وفي"عين المعاني": {أَمْ} هاهنا خمسة عشر. وكلّها استفهام. أربعة للتحقيق والتقرير مع التوبيخ بمعنى بل:

1 - {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ} .

2 - {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ} وقد قالوها.

3 - {أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} .

4 - {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا} . وقد فعلوهما. وسائرها للإنكار.

وفي"فتح الرحمن": جميع ما في هذه السورة من ذكر {أم} استفهام غير عاطفة. واستفهم تعالى مع علمه بهم تقبيحًا عليهم وتوبيخًا لهم، كقول الشخص لغيره: أجاهل أنت؟ مع علمه بجهله؛ أي: بل أيقول كفّار مكة: هو؛ أي: محمد - صلى الله عليه وسلم - {شَاعِرٌ} يتقوّل الكلام من تلقاء نفسه. وصفوه بالشعر؛ لأنهم يعدُّون الشعر دناءة. لأنّ الشعر كان مكسبة وتجارة. وفيه وصف اللئيم عند الطمع بصفة الكريم، والكريم عند تأخر صلته بوصف اللئيم. ومما يدل على شرف النثر أنَّ الإعجاز وقع في النثر دون النظم؛ لأنّ زمن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - زمن الفصاحة.

فَإِنْ قُلْتَ: فإذا كان الإعجاز واقعًا في النثر، فكيف قالوا في حقّ القرآن: شعر، وفي حقّه - صلى الله عليه وسلم -: شاعر؟

قلت: ظنوا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرجو الأجر على التبليغ. ولذا قال تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} .

فكان - صلى الله عليه وسلم - عندهم بمنزلة لشاعر، حيث إنّ الشاعر إنما يستجلب بشعره في الأغلب المال، وأيضًا لمّا كانوا يعدون الشعر دناءة حملوا القرآن عليه. ومرادهم عدم الإعتداد به.

قال ابن الشيخ: قوله: {أَمْ يَقُولُونَ} إلخ، من باب الترقي إلى قولهم فيه:"إنه شاعر". لأنّ الشاعر أدخل في الكذب من الكاهن والمجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت