فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425993 من 466147

وقد كانوا مع الإشفاق والحذر والتقوى يدعون الله: {إنا كنا من قبل ندعوه} .. وهم يعرفون من صفاته البر بعباده والرحمة بعبيده: {إنه هو البر الرحيم} ..

وكذلك ينكشف سر الوصول في تناجي هؤلاء الناجين المكرمين في دار النعيم.

والآن وقد تلقى الحس سياط العذاب العنيف في الشوط الأول ؛ وتلقى هتاف النعيم الرغيد في الشوط الثاني ؛ وتوفزت بهذا وذلك حساسيته لتلقي الحقائق.. فإن السياق يعاجله بحملة سريعة الإيقاعات. يطارده فيها بالحقائق الصادعة ، ويتعقب وساوسه في مسارب نفسه في صورة استفهامات استنكارية ، وتحديات قوية ، لا يثبت لها الكيان البشري حين تصل إليه من أي طريق:

{فذكر. فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون. أم يقولون: شاعر نتربص به ريب المنون؟ قل: تربصوا فإني معكم من المتربصين. أم تأمرهم أحلامهم بهذا؟ أم هم قوم طاغون؟ أم يقولون: تقوله؟ بل لا يؤمنون. فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين. أم خلقوا من غير شيء؟ أم هم الخالقون؟ أم خلقوا السماوات والأرض؟ بل لا يوقنون. أم عندهم خزائن ربك؟ أم هم المسيطرون؟ أم لهم سُلَّم يستمعون فيه؟ فليأت مستمعهم بسلطان مبين. أم له البنات ولكم البنون؟ أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون؟ أم عندهم الغيب فهم يكتبون؟ أم يريدون كيداً؟ فالذين كفروا هم المكيدون. أم لهم إله غير الله؟سبحان الله عما يشركون. وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا: سحاب مركوم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت