فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425990 من 466147

وويل لأولئك الخائضين اللاعبين: {يوم يدعون إلى نار جهنم دعّا} .. وهو مشهد عنيف. فالدعّ: الدفع في الظهور. وهي حركة غليظة تليق بالخائضين اللاعبين ، الذين لا يجدّون ، ولا ينتهبون إلى ما يجري حولهم من الأمور. فيساقون سوقاً ويدفعون في ظهورهم دفعاً.

حتى إذا وصل بهم الدفع والدع إلى حافة النار قيل لهم: {هذه النار التي كنتم بها تكذبون!} ..

وبينما هم في هذا الكرب ، بين الدع والنار التي تواجههم على غير إرادة منهم. يجيئهم الترذيل والتأنيب ، والتلميح إلى ما سبق منهم من التكذيب: {أفسحر هذا؟ أم أنتم لا تبصرون؟} . فقد كانوا يقولون عن القرآن: إنه سحر. فهل هذه النار التي يرونها كذلك سحر؟! أم إنه الحق الهائل الرعيب؟ أم إنهم لا يبصرون هذه النار كما كانوا لا يبصرون الحق في القرآن الكريم؟!

وحين ينتهي هذا التأنيب الساخر المرير يعاجلهم بالتيئيس البئيس. {اصلوها. فاصبروا أو لا تصبروا. سواء عليكم. إنما تجزون ما كنتم تعملون} ..

وليس أقسى على منكوب بمثل هذه النكبة. من أن يعلم أن الصبر وعدم الصبر سواء. فالعذاب واقع ، ما له من دافع. وألمه واحد مع الصبر ومع الجزع. والبقاء فيه مقرر سواء صبر عليه أم هلع.. والعلة أنه جزاء على ما كان من عمل. فهو جزاء له سببه الواقع فلا تغيير فيه ولا تبديل!

وبذلك ينتهي هذا المشهد الرعيب ؛ كما ينتهي الشوط الأول بإيقاعه العنيف.

أما الشوط الثاني فهو مثير للحس ، ولكن بما فيه من رخاء ورغد ، وهتاف بالمتاع لا يقاوم ، وخاصة بعد مشهد العذاب البئيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت