فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425967 من 466147

{قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} أي: حتى يأتي أمر الله فيكم . والأمر للتهكم بهم والتهديد .

{أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا} أي: عقولهم بهذا التناقض في القول ، {أَمْ} أي: بل {هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} أي: مجاوزون الحدَّ في العناد ، مع ظهور الحق .

{أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ} أي: اختلق هذا القرآن من عند نفسه ، {بَل لَّا يُؤْمِنُونَ} أي: لا يريدون أن يؤمنوا حسداً وتقليداً ، فلذلك يرمونه بتلك الفِرى .

{فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ} أي: في الهداية بذاك الأسلوب الذي ملك ناصية الفصاحة والبلاغة ، كقوله {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ} [القصص: 49] ، {إِن كَانُوا صَادِقِينَ} أي: في زعمهم ، فإنهم من أهل لسان الرسول صلوات الله عليه ، ولا يتعذر عليهم مضاهاة بعضهم لبعض في ميدان التساجل والتراسل .

{أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} قال ابن جرير: أي: أخلق هؤلاء المشركون من غير آباء ولا أمهات ، فهم كالجماد لا يعقلون ولا يفهمون لله حُجَّة ، ولا يعتبرون له بعبرة ولا يتعظون بموعظة . وقد قيل: إن معنى ذلك: أم خلقوا لغير شيء ، كقول القائل: فعلت كذا وكذا من غير شيء ، بمعنى: لغير شيء {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} أي: أنفسهم ، أو هذا الخلق ، فهم لذلك لا يأتمرون لأمر الله ، ولا ينتهون عما نهاهم عنه ؛ لأن للخالق الأمر والنهي .

{أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ} أي: بوعيد الله ، وما أعدّ لأهل الكفر به من العذاب في الآخرة ، فلذلك فعلوا ما فعلوا .

{أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ} أي: خزائن رزقه ، فهم لاستغنائهم معرضون {أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} أي: الجبابرة المتسلِّطون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت