"وعن ابن عمر رفعه: أن البيت المعمور لبحيال الكعبة لو سقط منه شيء لسقط عليها، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً ثم لا يعودون إليه"، وعن ابن عباس نحوه وضعف إسناده السيوطي.
(والسقف المرفوع) يعني السماء سماها سقفاً لكونها كالسقف للأرض ومنه قوله تعالى (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا) ، وقيل هو العرش وهو سقف الجنة وقال علي السماء
(والبحر المسجور) أي: الموقد المحمي من السجر وهو إيقاد النار في التنور ومنه قوله: (وإذا البحار سجرت) وقد ورد أن البحار تسجر يوم القيامة فتكون ناراً فيزاد بها في نار جهنم وقيل المسجور المملوء بالماء وهو البحر المحيط كما ذكره العمادي قيل: إنه من أسماء الأضداد، يقال بحر مسجور أي مملوء وبحر مسجور أي فارغ خال وقيل: المسجور الممسوك ومنه ساجور الكلب لأنه يمسكه وقال أبو العالية: المسجور الذي ذهب ماؤه ونضب، وقيل: المسجور المفجور ومنه قوله (وإذا البحار فجرت) .
وقال الربيع بن أنس: هو الذي يختلط فيه العذب بالمالح، والأول أولى، وبه قال مجاهد، والضحاك، ومحمد بن كعب، والأخفش وغيرهم، وعن علي في
الآية قال: بحر في السماء تحت العرش، وعن ابن عمر مثله، وقال ابن عباس: المسجور المحبوس. وعنه المرسل، والواو الأولى للقسم، والبواقي للعطف وجواب القسم قوله:
(إن عذاب ربك لواقع) أي كائن لا محالة لمن يستحقه
(ما له من دافع) يدفعه ويرده عن أهل النار خبر ثان، لأن، أو صفة لواقع ومن مزيدة للتأكيد، ووجه تخصيص هذه الأمور بالإقسام بها أنها عظيمه دالة على كمال القدرة الربانية.