فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35523 من 466147

ومن هنا قال الشافعية والأشعرية وبقولهم أقول فِي هذه المسألة: إن العبرة بالإيمان الذي يوافي العبد عليه ويأتي متصفاً به فِي آخر حياته وأول منازل آخرته، ولذا يصح أنا مؤمن إن شاء الله تعالى بالشك، ولكن ليس فِي الإيمان الناجز بل فِي الإيمان الحقيقي المعتبر عند الموت وختم الأعمال، وقد صح عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه كما أورده الزرقاني أن من تمام إيمان العبد أن يستثنى إذ عواقب المؤمنين مغيبة عندهم وهو القاهر فوق عباده وفي الصحيح عن جابر"كان صلى الله عليه وسلم يكثر من قوله يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك"وخبر"من قال أنا مؤمن إن شاء الله تعالى فليس له من الإسلام نصيب"موضوع باتفاق المحدثين، وأنا مؤمن بغيره إن شاء الله تعالى، هذا واعلم أن الذي تقتضيه هذه الآية الكريمة، وكذا التي فِي الأعراف، وبني إسرائيل، والكهف وطه أن سجود الملائكة ترتب على الأمر التنجيزي الوارد بعد خلقه ونفخ الروح فيه، وهو الذي يشهد له النقل والعقل إلا أن ما فِي الحجر (28 0 3) من قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة إِنّى خالق بَشَرًا مِّن صلصال مّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُواْ لَهُ ساجدين فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} وكذا ما فِي ص تستدعي ظاهراً ترتبه على ما فيها من الأمر التعليقي من غير أن يتوسط بينهما شيء غير الخلق وتوابعه، وبه قال بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت