الحجة الخامسة: الروحانيات نورانية علوية لطيفة ، والجسمانيات ظلمانية سفلية كثيفة وبدائية العقول تشهد بأن النور أشرف من الظلمة ، والعلوي خير من السفلي ، واللطيف أكمل من الكثيف.
الاعتراض: هذا كله إشارة إلى المادة وعندنا سببب الشرف الانقياد لأمر رب العالمين على ما قال: {قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبّي} [الإسراء: 85] وادعاء الشرف بسبب شرف المادة هو حجة اللعين الأول وقد قيل له ما قيل ، الحجة السادسة: الروحانيات السماوية فضلت الجسمانيات بقوى العلم والعمل.
أما العلم فلاتفاق الحكماء على إحاطة الروحانيات السماوية بالمغيبات واطلاعها على مستقبل الأمور ، وأيضاً فعلومهم فعلية فطرية كلية دائمة.