فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354347 من 466147

ثم بيّن سبحانه أن ذلك بسبب أعمالهم الصالحة ، فقال: {جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي لأجل الجزاء بما كانوا يعملونه في الدنيا أو جوزوا جزاء بذلك.

{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً} الاستفهام للإنكار ، أي ليس المؤمن كالفاسق ، فقد ظهر ما بينهما من التفاوت ، ولهذا قال: {لاَّ يَسْتَوُونَ} ففيه زيادة تصريف لما أفاده الإنكار الذي أفاده الاستفهام.

قال الزجاج: جعل الاثنين جماعة حيث قال: {لاَّ يَسْتَوُونَ} لأجل معنى من ، وقيل: لكون الاثنين أقلّ الجمع ، وسيأتي بيان سبب نزولها آخر البحث.

ثم بيّن سبحانه عاقبة حال الطائفتين وبدأ بالمؤمنين فقال: {أَمَّا الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَلَهُمْ جنات المأوى} قرأ الجمهور: {جنات} بالجمع.

وقرأ طلحة بن مصرف:"جنة المأوى"بالإفراد ، والمأوى هو الذي يأوون إليه ، وأضاف الجنات إليه ، لكونه المأوى الحقيقي.

وقيل: المأوى: جنة من الجنات ، وقد تقدّم الكلام على هذا ، ومعنى {نُزُلاً} : أنها معدّة لهم عند نزولهم ، وهو في الأصل: ما يعدّ للنازل من الطعام والشراب كما بيّناه في آل عمران ، وانتصابه على الحال.

وقرأ أبو حيوة:"نزلاً"بسكون الزاي.

والباء في {بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} للسببية ، أي بسبب ما كانوا يعملونه ، أو بسبب عملهم.

ثم ذكر الفريق الآخر ، فقال: {وَأَمَّا الذين فَسَقُواْ} أي خرجوا عن طاعة الله وتمرّدوا عليه وعلى رسله {فَمَأْوَاهُمُ النار} أي منزلهم الذي يصيرون إليه ويستقرون فيه هو النار {كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَا أُعِيدُواْ فِيهَا} أي إذا أرادوا الخروج منها ردّوا إليها راغمين مكرهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت