فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354320 من 466147

ونحن حملناه على عمومه ، وهو أصح ، إذ لا دليل يخصه ؛ قاله ابن العربي.

الثالثة: قوله تعالى: {لاَّ يَسْتَوُونَ} قال الزجاج وغيره:"مَنْ"يصلح للواحد والجمع.

النحاس: لفظ"مَنْ"يؤدي عن الجماعة ؛ فلهذا قال:"لاَ يَسْتَوُونَ"؛ هذا قول كثير من النحويين.

وقال بعضهم:"لا يَسْتَوُونَ"لاثنين ؛ لأن الاثنين جمع ، لأنه واحد جمع مع آخر.

وقاله الزجاج أيضاً.

والحديث يدلّ على هذا القول ؛ لأنه عن ابن عباس.

وغيره قال: نزلت {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً} في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، {كَمَن كَانَ فَاسِقاً} في الوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيْط.

وقال الشاعر:

أليس الموت بينهما سواء ...

إذا ماتوا وصاروا في القبور

قوله تعالى: {أَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَلَهُمْ جَنَّاتُ المأوى} أخبر عن مقرّ الفريقين غداً ؛ فللمؤمنين جنات المأوى ، أي يأوون إلى الجنات ؛ فأضاف الجنات إلى المأوى لأن ذلك الموضع يتضمن جنات.

{نُزُلاً} أي ضيافة.

والنُّزُلُ: ما يُهيّأ للنازل والضيف.

وقد مضى في آخر"آل عمران"وهو نصب على الحال من الجنات ؛ أي لهم الجنات معدّة ، ويجوز أن يكون مفعولاً له.

{وَأَمَّا الذين فَسَقُواْ} أي خرجوا عن الإيمان إلى الكفر {فَمَأْوَاهُمُ النار} أي مقامهم فيها.

{كُلَّمَآ أرادوا أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا} أي إذا دفعهم لهب النار إلى أعلاها ردّوا إلى موضعهم فيها ، لأنهم يطمعون في الخروج منها.

وقد مضى هذا في"الحج".

{وَقِيلَ لَهُمْ} أي يقول لهم خَزَنة جهنم.

أو يقول الله لهم: {ذُوقُواْ عَذَابَ النار الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} والذوق يُستعمل محسوساً ومعنًى.

وقد مضى في هذه السورة بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت