فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354321 من 466147

قوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العذاب الأدنى} قال الحسن وأبو العالية والضحاك وأبَيّ بن كعب وإبراهيم النَّخَعِيّ: العذاب الأدنى مصائب الدنيا وأسقامها مما يُبْتَلَى به العبيد حتى يتوبوا؛ وقاله ابن عباس.

وعنه أيضاً أنه الحدود.

وقال ابن مسعود والحسين بن عليّ وعبد الله بن الحارث: هو القتل بالسيف يوم بدر.

وقال مقاتل: الجوع سبع سنين بمكة حتى أكلوا الجِيف؛ وقاله مجاهد.

وعنه أيضاً: العذاب الأدنى عذاب القبر؛ وقاله البراء بن عازب.

قالوا: والأكبر عذاب يوم القيامة.

قال القشيريّ: وقيل عذاب القبر.

وفيه نظر؛ لقوله: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} .

قال: ومن حمل العذاب على القتل قال: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي يرجع من بقي منهم.

ولا خلاف أن العذاب الأكبر عذابُ جهنم؛ إلا ما روي عن جعفر بن محمد أنه خروج المهدي بالسيف.

والأدنى غلاء السعر.

وقد قيل: إن معنى قوله: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} على قول مجاهد والبراء: أي لعلهم يريدون الرجوع ويطلبونه؛ كقوله: {فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحاً} [السجدة: 12] .

وسُمِّيت إرادة الرجوع رجوعاً كما سُمّيت إرادة القيام قياماً في قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة} [المائدة: 6] .

ويدلّ عليه قراءة من قرأ:"يُرْجَعُون"على البناء للمفعول؛ ذكره الزمخشري.

قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ} أي لا أحد أظلم لنفسه.

{مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ} أي بحججه وعلاماته.

{ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآ} بترك القبول.

{إِنَّا مِنَ المجرمين مُنتَقِمُونَ} لتكذيبهم وإعراضهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت