وفي صحيح مسلم من حديث سعد بن سهل الساعدي قال:"شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى."
ثم قال آخر حديثه فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ هذه الآية تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب".
وقد تقدم حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا مشمر في للجنة فإن الجنة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة ومقام في ابد في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة ومحلة عالية بهية ولو لم يكن من خطر الجنة وشرفها إلا أنه لا يسأل بوجه الله غيره شرفا وفضلا وكما في سنن أبي داود من محمد بن سليمان بن معاذ بن المنذر عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يسأل بوجه الله إلا الجنة"
وفي معجم الطبراني من حديث بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله:
"لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها تكلمي فقالت: قد أفلح المؤمنون"
وفي صحيح البخاري من حديث سهل ابن سعد قال سمعت رسول الله يقول موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها وقال الإمام احمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر حدثنا همام عن أبي هريرة رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض"
وهذا الإسناد على شرط الصحيحين
وقال الترمذي حدثنا سويد بن نصر حدثنا ابن المبارك أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
"لو أن أقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خوافق السماوات والأرض."
ولو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء الكواكب""
قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من حديث ابن لهيعة.
وقد روى يحيى بن أيوب هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب.