فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354215 من 466147

الثاني: للصلاة.

وفي الصلاة التي تتجافى جنوبهم لأجلها أربعة أقوال: أحدها: التّنفّل بالليل ؛ قاله الجمهور من المفسرين وعليه أكثر الناس ، وهو الذي فيه المدح ، وهو قول مجاهد والأوزاعيّ ومالك بن أنس والحسن بن أبي الحسن وأبي العالية وغيرهم.

ويدلّ عليه قوله تعالى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} لأنهم جُوزُوا على ما أخفوا بما خفي.

والله أعلم.

وسيأتي بيانه.

وفي قيام الليل أحاديث كثيرة ؛ منها حديث معاذ بن جبل أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال له:

"أَلاَ أَدُلُّك على أبواب الخير: الصوم جُنّة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جَوْف الليل قال ثم تلا {تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع حتى بلغ يَعْمَلُونَ} "أخرجه أبو داود الطيالسيّ في مسنده والقاضي إسماعيل بن إسحاق وأبو عيسى الترمذيّ ، وقال فيه: حديث حسن صحيح.

الثاني: صلاة العشاء التي يقال لها العتمة ؛ قاله الحسن وعطاء.

وفي الترمذيّ: عن أنس بن مالك أن هذه الآية {تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع} نزلت في انتظار الصلاة التي تُدْعَى العَتمَة قال: هذا حديث حسن غريب.

الثالث: التنفُّل ما بين المغرب والعشاء ؛ قاله قتادة وعكرمة.

وروى أبو داود عن أنس بن مالك أن هذه الآية {تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} قال: كانوا يتنفَّلون ما بين المغرب والعشاء.

الرابع: قال الضحاك: تَجافِي الجُنُب هو أن يصلّي الرجل العشاء والصبح في جماعة.

وقاله أبو الدّرداء وعُبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت