مَنَاخِرِهِمْ إلَّا حَصَائِدَ أَلْسِنَتِهِمْ؟.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: تَلَا قَتَادَةُ: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا
أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ قَالَ: {قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْت لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ} وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: (لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ) ، ثُمَّ تَلَا: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} .
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ} قَالَا: (الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ) .
وَقَالَ الْحَسَنُ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ} (كَانُوا يَنْتَفِلُونَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} : (إنَّهُمْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ بِالدُّعَاءِ وَالتَّعْظِيمِ) .
وَقَالَ قَتَادَةُ: (خَوْفًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَطَمَعًا فِي رَحْمَةِ اللَّهِ) {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (فِي طَاعَةِ اللَّهِ) . انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}