(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ(4) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (6) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (8)
ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (9)
الإعراب:
كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ خلق: فعل ماض، وموضع الجملة إما النصف صفة لكل، وإما الجر
صفة لشيء، ومعناه: أحسن كلّ شيء مخلوق له. ومن قرأ بسكون اللام جعله بدل اشتمال أي بدلا من قوله تعالى: كُلَّ شَيْءٍ أو مفعولا ثانيا ل أَحْسَنَ بمعنى أفهم فيتعدى إلى مفعولين.
مِنْ وَلِيٍّ من زائدة لتأكيد النفي، أي ليس لكم ناصر مطلقا.
البلاغة:
الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ بينهما طباق.
وَجَعَلَ لَكُمُ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، وكان الأصل أن يقال: وجعل له فعدل إلى ضمير الجماعة، مراعاة لخطاب الإنسان الذي صار حيّا بنفخ الروح فيه مع ذريته.
المفردات اللغوية:
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ من الأحد إلى الجمعة، والأيام: جمع يوم، وهو عند العرب جزء من اليوم، ويراد به لغة: الوقت. اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ العرش: أعظم المخلوقات، وهو لغة: