فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352175 من 466147

أخرج ابن جرير عن مجاهد - وقال بعضهم خيّر لقمان بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة قال البغوي وروى انه كان نائما في نصف النهار فنودى يا لقمان هل لك ان يجعلك الله خليفة في الأرض فتحكم بين الناس بالحق فاجاب الصوت فقال ان خيرنى ربى قبلت العافية وان عزم على فسمعا وطاعة فانى اعلم ان فعل ذلك أعانني وعصمنى فقالت الملائكة بصوت (لا يراهم) لم يا لقمان قال لأن الحكم باشد المنازل وأكدرها يغشاه الظلم من كل مكان ان أصاب لقمان فبالحريّ ان ينجو وان أخطأ أخطأ طريق الجنة ومن يكن في الدنيا ذليلا خير من أن يكون شريفا ومن يختار الدنيا على الآخرة تفته الدنيا ولا يصيب الآخرة - فعجبت الملائكة من حسن نطقه فنام نومه فأعطى الحكمة فانتبه وهو يتكلم بها - ونودى داود عليه السّلام بعدها فقبلها ولم يشترط ما شرط لقمان فهوى في الخطيئة غير مرة كل ذلك يعفو الله عنه وكان يوازره لقمان لحكمته وهذه الرواية تدل على انه ليس المراد بالحكمة العدل في الحكم بين الناس ولنعم ما قال الجزري في النهاية في تفسير الحكمة انها عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم قلت أفضل الأشياء ذات الله تعالى قال الله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وقال عزّ وجلّ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قل الله وأفضل علم لا يعتريه الغفلة وهو العلم الحضوري فإن العلم الحصولى لا ينفك عن غفلة وأيضا لا يمكن درك الله سبحانه بالعلم الحصولى فإنه حصول صورة الشيء في الذهن وهو سبحانه منزه عن الصورة والتحيز بل العلم الذي يتعلق بذات الله سبحانه هو فوق العلم الحضوري والعلم الحضوري الذي يتعلق بذات العالم بالنسبة إلى ذلك العلم كالحصولى بالنسبة إلى الحضوري وهو من

خصائص قلب الإنسان ومن ثم وقع في الحديث القدسي لا يسعنى ارضى ولا سمائى ولكن يسعنى قلب عبدى المؤمن ويحصل ذلك لاخص الخواص من اولياء الله والله أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت