فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354154 من 466147

وقرأ الجمهور: {ضللنا} بفتح اللام، والمضارع يضل بكسر عين الكلمة، وهي اللغة الشهيرة الفصيحة، وهي لغة نجد، وقرأ يحيي بن يعمر وابن محيصن وأبو رجاء وطلحة وابن وثاب، بكسر اللام، والمضارع بفتحها، وهي لغة أهل العالية، وقرأ أبو حيوة {ضللنا} بالضاد المنقوطة، وضمها وكسر اللام مشددة، ورويت عن علي، وقرأ علي وابن عباس والحسن والأعمش وأبان بن سعيد بن العاص صللنا بالصاد المهملة وفتح اللام، ومعناه: أنتنّا، وعن الحسن: {صللنا} بكسر اللام، يقال: صل يصل بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع، وصل يصل بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع، وأصل يصل بالهمزة على وزن أفعل، وقال الفراء: معناه صرنا بين الصلة، وهي الأرض اليابسة الصلبة، وقال النحاس: لا نعرف في اللغة: صللنا, ولكن يقال أصل اللحم وصل، وأخم وخم: إذا أنتن، وحكاه غيره.

والمعنى: أي وقال المشركون بالله، المكذبون بالبعث: أئذا صارت لحومنا وعظامنا ترابًا في الأرض، أنبعث خلقًا جديدًا.

وخلاصة مقالهم: استبعاد الإعادة، بأنها كيف تعقل، وقد تمزقت الجسوم، وتفرقت في أجزاء الأرض وهم قد قاسوا قدرة الخالق، الذي بدأهم أول مرة، وأنشأهم من العدم، بقدرة المخلوق العاجز، شتان ما بينهما {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) } .

ثم أضرب وانتقل من بيان كفرهم بالبعث، إلى بيان ما هو أبلغ وأشنع منه، وهو كفرهم بالوصول إلى العاقبة، وما يلقونه فيها من الأهوال، فقال: {بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ} ؛ أي: ما بهؤلاء المشركين جحود قدرة الله تعالى على ما يشاء فحسب، بل هم تعدوا ذلك إلى الجحود بلقاء ربهم، حذر عقابه، وخوف مجازاته إياهم على معاصيهم، ولقاء الله: عبارة عن القيامة وعن المصير إليه؛ أي: بل هم جاحدون بلقاء ربهم مكابرةً وعنادًا، فإن اعترافهم بأنه المبتدئ للخلق، يستلزم اعترافهم بأنه قادر على الإعادة، فمن أنكر لقاء الله .. لقيه وهو عليه غضبان، ومن أقره .. لقي الله وهو عليه رحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت