ما هذان الكتابان قلنا لا يا رسول الله الا تخبرنا فقال للذى في يمينه هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء أهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا ثم قال للذى في شماله هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء لاهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا فقال أصحابه ففيم العمل يا رسول الله ان كان أمر قد فرغ منه فقال سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وان عمل أيّ عمل وان صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وان عمل أيّ عمل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما ثم قال فرغ ربّكم من العباد فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ - رواه الترمذي - وجملة لاملانّ جواب قسم محذوف وبيان للقول المذكور بتقدير هو أو بدل عنه وجاز أن يكون حق القول في حكم القسم يقال حقّا لافعلن كذا فعلى هذا يكون لاملانّ جوابا له وقال مقاتل المراد بالقول هو قوله تعالى لابليس لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ وفى هذه تصريح بان عدم إيمانهم مسبب بعدم المشيّة - وحق القول اما تقرير لعدم المشية والمعنى ولكن شئت كفرهم ومصيرهم إلى النار أو تعليل لعدم المشية بسبق القضاء ولا يدفعه جعل ذوق العذاب مسببا عن نسيانهم العاقبة وعدم تفكرهم فيها بقوله.