فَذُوقُوا الفاء للسببية يعني لما حقّ القول منّى كذلك فيقول لهم خزنة جهنم إذا دخلوها ذوقوا عذاب جهنم بِما نَسِيتُمْ أي بسبب نسيانكم لِقاءَ يَوْمِكُمْ يعني البعث والرجوع إلى الله أي إلى موقف حسابه هذا صفة ليومكم حتى عملتم موجبات العذاب إِنَّا نَسِيناكُمْ أي تركناكم من الرحمة أو في العذاب ترك المنسى وفى استينافه وبناء الفعل على ان واسمها تشديد في الانتقام منهم وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14) كرر الأمر للتوكيد ولما نيط به من التصريح بمفعوله وتعليله بأعمالهم السيئة من الكفر والمعاصي كما علله بتركهم تدبر أمر العاقبة والتفكر فيها دلالة على ان كل منهما يقتضى ذلك وهذه الآية حجة لنا على الجبرية والقدرية - اما على الجبرية فلقوله بما نسيتم حيث جعل سبب ذوق العذاب نسيانهم وتركهم الإيمان والأعمال الصالحة باختيارهم واما على القدرية فإنهم يقولون ان الله يشاء من عباده كلهم الإيمان والأعمال الصالحة وهم تركوا الإيمان بمشيتهم واختيارهم فالآية تدل على انه لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 7/} ...