فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354090 من 466147

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ استئناف أو حال من فاعل استوى أو خبر بعد خبر لله أو خبر أول والموصول مع صلته صفة لله وما لكم حال يعني يدبر أمر الدنيا مِنَ السَّماءِ أي بأسباب سماوية نازلة اثارها إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ أي يصعد إِلَيْهِ ويثبت في علمه موجودا أو المعنى يدبر الأمر أي يحكم بالأمر وينزل الوحى مع جبرئيل أو ينزل القضاء والقدر مع الملك المؤكل به من السماء إلى الأرض ثم يعرج أي يصعد جبرئيل أو غيره من الملائكة إليه أي إلى الله يعني إلى حيث يرضاه فِي يَوْمٍ من أيام الدنيا والمراد باليوم هاهنا مطلق الوقت لا بياض النهار لأن نزول الملائكة وصعودها غير مختص بالنهار كانَ مِقْدارُهُ حال بتقدير قد أي وقد كان مقدار عروجه ونزوله أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) يعني لو سار أحد من بني آدم لم يقطعه إلا في الف سنة لكن الله بكمال قدرته جعل نزوله وعروجه في طرفة عين - قال البغوي هذا وصف عروج الملائكة ونزولها من السماء إلى الأرض واما قوله تعالى تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مدة المسافة من الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبرئيل يقول يسير جبرئيل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين الف سنة في يوم من أيام الدنيا أي برهة من الزمان هذا كله معنى قول مجاهد والضحاك - قلت وجاز أن يكون المراد في الآيتين المسافة التي بين الأرض والسدرة المنتهى على اختلاف سير السائرين فإنه ورد في حديث العباس بن عبد المطلب عند الترمذي بعد ما بين السماء والأرض اما واحدة واما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة وفى حديث أبي هريرة عند أحمد والترمذي مسافة ما بينهما وبين كل سمائين خمس مائة سنة ولا وجه لتطبيقهما الا باعتبار اختلاف سير السائرين والله أعلم.

وقيل معنى الآية يُدَبِّرُ الْأَمْرَ أي أمر الدنيا مِنَ السَّماءِ أي بأسباب سماوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت