كالملائكة وغيرها نازلة اثارها إلى الأرض ثم يرجع الأمر والتدبير إليه وحده بعد فناء الدنيا وانقطاع أمر الأمراء وحكم الحكام في يوم كان مقداره الف سنة وهو يوم القيامة لما روى الترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمس مائة عام ونصف يوم واما قوله تعالى تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ أراد به أيضا يوم القيامة - روى الشيخان في الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب كنز لا يؤدى زكوة كنزه الا احمى عليه في نار جهنّم فيجعل صفائح فتكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ثم يرى سبيله اما إلى الجنة واما إلى النار الحديث - ووجه التطبيق بين الحديثين ان يوم القيامة يختلف طوله بالنسبة إلى الاشخاص يكون ذلك اليوم على بعض الناس مقدار خمسين الف سنة وعلى بعضهم مقدار الف سنة وعلى بعضهم أخف من أيام الدنيا.