فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353966 من 466147

يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) المعنى إلى آخره، وأن إسرافيل وميكائيل من حملة العرش؛ وقيل جبريل وعزرائيل - على

جميعهم صلوات اللَّه وسلامه - أو كما هو في علم الله تعالى ثم في علمهم - عليهم

السلام - فإن ما هنالك دار الحيوان وحرمه الأفق المبين، وأن ما هَاهُنَا دار الموت

وما لا يوصف بما يوصف به ما هنالك.

قوله تعالى: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ...(7) . أي: خلق كل شيء

يمكن أن يكون المعني بقوله: (أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) جملة المخلوقات كذلك.

قال وقوله الحق: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا(2) . أي؛ خلق

الجملة، وهو كل شيء وهو المقدر أحسن تقدير، أي: خلقه على صورة آدم - عليه السَّلام -

كما خلق آدم على صورته - جل ذكره - ويمكن أن يكون المراد المعني بذلك كل

شيء ينشأ نشئًا أي: خلق فأحسن ما خلقه.

والمعنيان مجتمعان في الصحة معًا على إرادته منه ومشيئته به، فخلق المَلك

والإنسان في أحسن تقويم، وخلق القرد والخنزير والحيات والعقارب والجندب

والصرار والخنفساء وبنات وردان على ما أراد كلامه، أسلك ذلك كله مدرجته

فاستن في سبل الحكمة سنن مرتبته منها، فرغ من ذلك في يوم الخميس من أيام

الدهر، وكل شيء خلقه فقد سواه على مراده منه وبه.

ثم قال - عز من قائل: (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ(7) . خلقه يوم

الجمعة بعد العصر في آخر ساعة من النهار، ما بين العصر إلى الليل (ثُمَّ جَعَلَ

نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) . النسل مأخوذ من النسول، وهو سير

سهل، ومنه النسلان ضرب من المشي، شبه بذلك خروج المني من الصلب

والترائب من الزوجين، وهو راجع إلى ما كان عنه أبوه وهو الطين؛ إذ الغذاء

مخلوق عنه المني والغذاء عن النبات والأنعام، وذلك كله أصله الماء والتراب،

وهما إذا امتزجا كان مجموعيما طينًا.

(ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ...(9) . هذا معطوف على قوله: (وَبَدَأَ

خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) . لأنه موضع الخصوص، وإن كان كل حي فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت