فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351966 من 466147

ثم قال عز وجل: {لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً أَقِمِ الصلاة} يعني: أتمّ الصلاة {وَأْمُرْ بالمعروف} يعني: التوحيد.

ويقال: أظهر العدل {وانه عَنِ المنكر} وهو كل ما لا يعرف في شريعة ، ولا سنة ، ولا معروف في العقل {واصبر على مَا أَصَابَكَ} يعني: إذا أمرت بالمعروف أو نهيت عن المنكر ، فأصابك من ذلك ذلّ أو هوان أو شدة ، فاصبر على ذلك ف {إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور} يعني: من حق الأمور.

ويقال: من واجب الأمور.

وصارت هذه الآية بياناً لهذه الأمة ، وإذناً لهم ، أن من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ينبغي أن يصبر على ما يصيبه في ذلك ، إذا كان أمره ونهيه لوجه الله تعالى ، لأنه قد أصاب ذلك في ذات الله عز وجل.

ثم قال تعالى: {وَلاَ تُصَعّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم: {وَلاَ تُصَعّرْ} بالتشديد بغير ألف.

وقرأ الباقون: ولا تصاعر بالألف والتخفيف.

وهما لغتان ومعناهما واحد.

يقال: صعر خده وصاعره ومعناهما: الإعراض على جهة الكبر.

يعني: لا تعرض بوجهك عن الناس متكبراً.

وقال مقاتل: لا تعرض وجهك عن فقراء المسلمين ، وهكذا قال الكلبي.

وقال العتبي: أصله الميل.

ويقال: رجل أصعر إذا كان به داء ، فيميل رأسه وعنقه من ذلك إلى أحد الجانبين.

ويقال: معناه لا تكلم أحداً وأنت معرض عنه ، فإن ذلك من الجفاء والإذاء.

ثم قال: {وَلاَ تَمْشِ فِى الأرض مَرَحًا} يعني: لا تمشي بالخيلاء ، والمرح والبطر والأشر كله واحد ، وهو أن يعظم نفسه في النعم {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} يعني: مختالاً في مشيته ، فخوراً في نعم الله عز وجل.

{واقصد فِى مَشْيِكَ} يعني: تواضع لله تعالى في المشي ، ولا تختل في مشيتك.

ويقال: أسرع في مشيتك ، لأن الإبطاء في المشي يكون من الخيلاء.

{واغضض مِن صَوْتِكَ} يعني: اخفض.

ومن صلة في الكلام اخفض كلامك ، ولا تكن سفيهاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت