فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351965 من 466147

ثم استأنف الكلام فقال: {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} تكراراً على وجه التأكيد {فَأُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} يعني: فأجازيكم بها.

ثم رجع إلى حديث لقمان فقال: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا} يعني: الخطيئة {إِن تَكُ} قال مقاتل: وذلك أن ابن لقمان قال لأبيه: يا أبتاه إن عملت بالخطيئة حيث لا يراني أحد ، فكيف يعلمها الله سبحانه وتعالى.

فرد عليه لقمان وقال: {تَعْمَلُونَ يا بنى إِنَّهَا إِن تَكُ} يعني: الخطيئة {إِن تَكُ} {مِثْقَالَ حَبَّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ} يعني: وزن خردلة {فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ} أي: الصخرة التي هي أسفل الأرضين.

وقال بعضهم: أراد بها كل صخرة ، لأنه قال بلفظ النكرة.

يعني: ما في جوف الصخرة الصماء.

وقال مقاتل: هي الصخرة التي في أسفل الأرض ، وهي خضراء مجوفة.

ثم قال: {أَوْ فِى السماوات أَوْ فِى الأرض يَأْتِ بِهَا الله} يعني: يجازي بها الله.

أي: يعطيه ثوابها.

ويقال: {يَأْتِ بِهَا الله} عند الميزان ، فيجازيه بها.

ويقال: هذا مثل لأعمال العباد {يَأْتِ بِهَا الله} يعني: يعطيه ثوابها عز وجل كقوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} [الزلزلة: 7] يعني: يرى ثوابه.

قرأ نافع {مِثْقَالَ} بضم اللام.

وقرأ الباقون: بالنصب.

فمن قرأه بالضم جعله اسم يكن.

ومن قرأ بالنصب جعله خبراً.

والاسم فيه مضمر ومعناه: إن تكن صغيرة قدر مثقال حبة.

وإنما قال: إن تكن بلفظ التأنيث لأن المثقال أضيف إلى الحبة.

فكان المعنى للحبة.

وقيل: أراد به الخطيئة.

ومن قرأ: بالضم جعله اسم تكن.

ثم قال: {إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ} يعني: لطيف باستخراج تلك الحبة ، خبير بمكانها.

وقال أهل اللغة: اللطيف في اللغة يعبر به عن أشياء.

يقال للشيء الرقيق وللشيء الحسن: لطيف.

وللشيء الصغير ؛ لطيف.

ويقال للمشفق: لطيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت